أخبار| المقالات السياسية| المقالات الادبية| المقالات الدينية| مقالات منوعة|
المقالات الأدبية
محاولة لكتابة قصة قصيرة (5) الشيطان سكن جسدها
عماد آل جلال
e_aljalal@yahoo.com

عدد القراءات : 128 | 2016/10/5 10:09:11 AM
رمى اوراقه على المنضدة ليفكر بالخطوة التالية هل ينتهي الموضوع أم يحاول مرة أخرى، تذكر كرار ما قاله الفيلسوف اليوناني سقراط عن زوجته الحادة المزاج إنه تعلم منها حكمة الصمت والنوم بسعادة ففضل ان ينام سعيدا بدلا من ان يقضي يومه بمن لا تستحق التضحية.أما من كان يعرف زهراء عن قرب فوجئ في اليوم التالي إنها جاءت الى الدوام غير مبالية، كأنها نفضت عن قميصها ذرات غبار عالقة، مضت يومها والايام التالية بشكل إعتيادي كأن شيئاً لم يكن، وحولت مشاعرها بكبسة زر الى كرار آخر هو سائق عجلة الخط الذي يصغرها بسنة، هي أرادت أن تختبر أنوثتها لم تفكر بالنهايات أكتفت بالحظة التي تعيشها، أشتغلت عليه حتى أردته عبدا ذليلاً يترقب إنتهاء دوامها قبل ساعة من نهايته أسفل البناية التي كانت تعمل فيها.كانت بدور تجلس في الغرفة المجاورة لها لكنها تعمل في مجال آخر، هي طبيعة عملها لم تك تسمح لها بالتلاعب في السجلات لسرقة ما طاب لها عند الحاجة، ما العمل ؟ وجدت إن الحل الأمثل هو الإيقاع بهذه الموظفة المواظبة الحريصة ليفرغ لها المكان، صاغت سيناريو متكاملا مررته على مديرها الذي بلع الطعم لأنه كان طيب القلب، لايتوقع من صبية بعمر زهراء أن تحشر أنفها في مؤامرة خطرة قد تطيح بها، سربت معلومات كاذبة عن بدور الى طالبة في كلية الاعلام مدرستها لها معرفة بالمدير، لم يمض وقت طويل حتى بادرت الدكتورة للإتصال بالمدير لتعلمه بما وصل لها من معلومات عن بدور وعلاقتها باحد العاملين معها في المؤسسة ومحاولتهما تمرير صفقات من وراء ظهره.وبما إن الدكتورة لا تعرف أحدا من العاملين في المؤسسة سوى المدير فلا مصلحة او عداوة تضمرها لأحد من العاملين ايضا هي لا تعرف أحدا ممن تحدثت عنهم، صدقها المدير على الفور، في اليوم التالي طلب من العاملين معه حضور إجتماع أستثنائي، حضر الجميع وسرعان ما فوجئوا بطرح الموضوع أمامهم، المشكلة إن بدور المسكينة لا تجيد فن الدفاع عن نفسها، أكتفت بعدة قطرات من دموعها أنسابت على خديها واحمر وجهها خجلا، كان رد فعلها يلصق بها التهمة لا يردها، خرج الجميع من الإجتماع وضاعت الحقيقة وسط سيناريو معد سلفا للإيقاع بـ (بدور).في صباح اليوم التالي أكتفت (بدور) بطلب الإستقالة عن العمل، وقبل نهاية الدوام حصلت الموافقة، ملامح الفرح مع إبتسامة صفراء ظهرت على وجه زهراء تلك الفتاة المتحذلقة صانعة الكذب لأنها تخلصت من غريمتها في العمل وبذلك أنجزت الصفحة الأولى من مخططها، بعد حين بدأت تنفيذ الصفحة الثانية وهي التلاعب بالسجلات ودفاتر الوصولات وأختلاس ماتيسر، ولإنها ورثت الشيطنة والإحتيال لم تتمكن من ضبط نفسها أو تغيير دوافعها مع إن البيئة الجديدة التي أختلطت بها هي بيئة واعية ومثقفة ليس بينهم حرامي، تصوروا إن هذه الصغيرة في حجمها تمكنت من لي ذراع رجل يكبرها خمسة وثلاثين عاما وأوقعته في حبال مكائدها.


مقالات اخرى للكاتب
الاسم:
البريد الالكتروني:
التفاصيل:
رئاسة التحرير لاتتبنى الأفكار المنشورة فهي تعبر عن وجهة نظر الكاتب حصراً
الرئيسية
للاعلان معنا
هيئة التحرير
الأخبار
المقالات السياسية
المقالات الأدبية
المقالات الدينية
مقالات منوعة
من نحن
اتصل بنا
RSS
سياسة الخصوصية
رابطة التطوير الإعلامي في العراق© 2015
برمجة واستضافة ويب اكاديمي