أخبار| المقالات السياسية| المقالات الادبية| المقالات الدينية| مقالات منوعة|
المقالات الأدبية
فاطمة العبيدي ... البيضة والحجر
حسن عبد الحميد
Hasanhameed2000@yahoo.com

عدد القراءات : 26 | 2017/2/15 06:20:17 AM

مرةً غرق المعماري والروائي والشاعر والباحث الموسوعي الكردي(خسرو الجاف) بمويجات ضحكٍ مدويّ ظل متواصلاً لأكثر من دقيقة، رداً منه على سؤالٍ لي تخلل ذلك الحوار الذي أجريتهُ معه في حزيران/2012 لحساب (قناة الرشيد الفضائيّة)من خلال برنامجي المدعو؛(بصمة)، لعل مرد هدير ذلك الضحك الطفولي يعود لخبث ومكر سؤالي الذي نقلتُ فيه ما يترّدد ويُشاع حول وجود شخص هو الذي يكتب له ويؤلف بدلاً عنه، ولا يكلف هو(أي كاكه خسرو) سوى التدقيق ووضع أسمه على تلك المؤلفات التي زات-الآن بعلمي- على الأربعين كتاباً ومجلداً بمختلف صنوف المعرفة والإبداع،فقال لي وهو لم يزل في نوبات ضحك مرح أضحى متقطعاً؛(أرجوك ..... كاكه حسن .... بلكي تدلّني على هذا الشخص الذي بقي معي يكتب لي طوال أكثر من أربعين سنة، حتى أشكره وأثني على صبره وتحمله رضا السكوت والصمت كل هاي السنوات).

تلامعت في ثنايا خاطري ردة فعل (خالو خسرو) لحظات متابعتي-عبر وسائل الإعلام، إذ لم يتسنى لي الحضور الشخصي- صدى الإحتفالية التي أقامها منتدى نازك الملائكة في الإتحاد العام للادباء والكُتاب في العراق للفنّانة التشكيليّة (فاطمة العبيدي)على قاعة الجواهري، عصر(السبت)11شباط الجاري بمناسبة صدور كتابٍ ثريّ بمحتوياته تناول تجربة هذا الفنانة الصبورة والأم المؤمنة والمجتهدة التي نالت من الأوسمة والتقديرات والدروع في عدد محمود من الملتقيات الدولية والمحافل الفنيّة أسهت فيه(أي الكتاب أسماء لامعة ومعروفة في تناولاتها النقديّة وكتاباتها التشكيلية مُتمثلاً بالناقد والقاص والروائي(عادل كامل)-ايضاً لم يحضر بسبب حالاته الصحيّة الصعبة- والإكاديمي د.جواد الزيدي/ جاسم عاصي/ قاسم العزاوي/ حسن عبدالحميد/ والناقد صلاح عباس الذي أخذ على عاتقه مهام الإعداد والتكليف و الإشراف على عمليات إنجاز كتاب أسماه؛(فاطمة العبيدي ...التنوّع والدلالة)،.
ولقد تنامت في دواخلي تأسيات ذلك الشعور المُحاذي للتجني والتكالب والنيل من جهد وجودة طاقاتنا الفنيّة والإبداعيّة جراء سخط مشاعر التحاسد وتقليل شأن الأخرين من قبل أولئك الذين يُعادون أي نجاح ٍملموس، تحت شتى التبريرات والذرائع، وجواحد الوصف والتلفيق المقصود وغير ذلك من تحسسات لا تمت لقيمة الصدق الحقيقي بصلة سوى رمي الأحجار في برك المياه الصافية والرقراقة، كما هي القلوب الحيّة التي يجب أن تتمتّع بها حواس ومخيلة الفنان الذاهاب- أملاً وهدفاً ومسعى- صوب ضفاف الجمال والنقاء الذي أخذ بهذه الأخت الرائقة والواثقة من صدقية نبل وجدارة خطواتها في الفن، كما في الحياة، فالفرق واضح ما بين جوهر البيضة وما يسكن الحجر، لمن يسال ويستفسر ويعي غاية وأهمية تلك الأسئلة، سعيا في إكتشاف الذات على نحوٍ أوضح وأشد نصوعاً، فليس ثمة نقاوة كليّة كما هي نقاوة الرفض التي نادى بها(بيكاسو).



مقالات اخرى للكاتب
الاسم:
البريد الالكتروني:
التفاصيل:
رئاسة التحرير لاتتبنى الأفكار المنشورة فهي تعبر عن وجهة نظر الكاتب حصراً
الرئيسية
للاعلان معنا
هيئة التحرير
الأخبار
المقالات السياسية
المقالات الأدبية
المقالات الدينية
مقالات منوعة
من نحن
اتصل بنا
RSS
سياسة الخصوصية
رابطة التطوير الإعلامي في العراق© 2015
برمجة واستضافة ويب اكاديمي