أخبار| المقالات السياسية| المقالات الادبية| المقالات الدينية| مقالات منوعة|
المقالات السياسية
الدب الأحمر
عماد آل جلال
e_aljalal@yahoo.com

عدد القراءات : 18 | 2017/2/16 06:34:19 AM
 مَن هم أكثر أصدقاء الحب أم أعداؤه، سؤال غريب لا بل فيه الكثير من الغرابة فهل يعقل أن يكون للحب أعداء، كما يعرف الجميع إننا في العراق سمعنا بعيد الحب العالمي متأخرا، أقصد في السنوات الأخيرة، وبدأ يتغلغل تدريجيا الى أذهان الناس ويلامس قلوبهم ويدغدغ مشاعرهم، يوم أمس كان موعدنا مع (الفلانتين) في العراق والعالم، والمصريون أكثر العرب إبتهاجا وأحتفالا بهذا العيد وهو الأمر الذي له دلالات كثيرة. 
فما هو (الفلانتين) ولماذا يأنف البعض غير القليل منه؟.
عند تقصي حقيقة عيد الحب نكتشف إن الرومان كانوا قديماً يحتفلون بمهرجان "لوبركاليا" في 155 شباط لحماية أنفسهم من الذئاب، حيث كان الرجال يضربون النساء بجلود الحيوانات اعتقاداً منهم بأن ذلك سيجعلهن أكثر خصوبة.
 تروي إحدى القصص أن الإمبراطور الروماني كلوديوس الثاني كان يمنع الشباب من الزواج، اعتقاداً منه بأن الرجال غير المتزوجين كانوا يصنعون جنوداً أفضل. ولكن، كان هناك قس اسمه "فالنتاين" يزوج الشباب سراً. ومهما كان أصل وفصل عيد الحب ينبغي أن نحتفل به كسائر البشر على الكرة الارضية، ومفهوم الحب لا يقتصر على الزوجة والحبيبة والصديقة أو الام والاب، إنما يتعدى كل هذه المسميات ليتجسد في حب الوطن والتضحية من أجله بالغالي والنفيس.
 لدينا شباب بعمر الزهور ورجال ميامين وكهول ونساء في ساحات الشرف في نينوى والانبار يقاتلون داعش بضراوة وبسالة مسترخصين أرواحهم دفاعا عن الشرف والعرض والارض، الا يستحق هؤلاء أن نحبهم، أن نهديهم الورد ونوصل حبنا اليهم نحن الذين ننعم بنوم عميق وأكل دسم في المواقع الخلفية، من المؤكد أنهم يستحقون أكثر من ذلك بكثير فمن يهدي حياته للوطن أي الهدايا يستحق وأي الهدايا تساوي تضحياته لا شيء طبعا.
 فهل يعقل أن لا نشجع الشباب على الحب بكل أشكاله، وهو نقيض العنف الذي صار أحد هواجسهم اليومية والذي أصبح وسيلة لعُب الاطفال من خلال المسدسات والبنادق والدبابات والطائرات المنتشرة في الاسواق، نريد أم لا نريد مشاهد العنف التي نراها ونشاهدها كل يوم تراكمت وتتراكم في مخيلة الصغير والكبير، فلا غرابة بعد ذلك أن نشهد جيلا يتغذى على العنف.
وربما يتفق معي كثيرون بأن وليام شكسبير هو أفضل من كتب عن الحب فقد ألف 388 مسرحية خلال مسيرته لاقت إعجاب الجماهير والنقاد على حد سواء ، وترجمت مسرحياته إلى كل اللغات، وإتسمت بالتراجيديا والكوميديا والتاريخ منها هاملت، روميو وجوليت وماكبث وغيرها، فمن أين نأتي بشكسبير وقيس بن الملوح الذي جن بحب بنت عمه ليلى في زماننا هذا الذي نشهد فيه من يحرم الحب.
 لا أبالغ أذ أقول إن دعوة رئيس الوزراء حيدر العبادي لسحب السلاح السائب هنا وهناك ولدى المليشيات يتطلب حملة وطنية شعارها (حب لأخيك ما تحب لنفسك) وأن يتم فتح مراكز في المحافظات لشراء السلاح مقابل ثمن كما كان يفعل النظام السابق، أما أن نتوقع تهافت أولئك الذين يخزنون السلاح بكل أنواعه على مراكز الأستلام دون مقابل فذلك ضرب من الخيال، ولن تخيفهم تهديدات الحكومة لأنها لن تجد شيئا مهما بحثت وفتشت، فهؤلاء لهم وسائلهم وأساليبهم في أخفاء السلاح بعيدا عن أنظار السلطة.
 كل شيء في الحياة مرتبط بالحب فلو حب الجميع الوطن بصدق وأخلاص لعشنا في أمن وسلام ولما أحتجنا الى السلاح الشخصي، فهي دعوة للحب بلا مقابل وكل عام والدب الحمر والقارئ بخير.


مقالات اخرى للكاتب
الاسم:
البريد الالكتروني:
التفاصيل:
رئاسة التحرير لاتتبنى الأفكار المنشورة فهي تعبر عن وجهة نظر الكاتب حصراً
الرئيسية
للاعلان معنا
هيئة التحرير
الأخبار
المقالات السياسية
المقالات الأدبية
المقالات الدينية
مقالات منوعة
من نحن
اتصل بنا
RSS
سياسة الخصوصية
رابطة التطوير الإعلامي في العراق© 2015
برمجة واستضافة ويب اكاديمي