أخبار| المقالات السياسية| المقالات الادبية| المقالات الدينية| مقالات منوعة|
مخفي
كلمة الزميل عماد آل جلال رئيس رابطة التطوير الاعلامي في العراق


عدد القراءات : 27 | 2016/12/12 07:20:22 AM

نص الكلمة التي القاها الزميل عماد آل جلال رئيس رابطة التطوير الاعلامي في العراق في الندوة الحوارية التي ضيفت الدكتور سامي الاعرجي رئيس الهيئة الوطنية للإستثمار في نادي العلوية الأجتماعي صباح يوم السبت الموافق 10 كانون الاول 2016.

نص الكلمة
الدكتور سامي الاعرجي رئيس هيئة الإستثمار الوطني
السادة المديرون العامون
الزملاء الصحفيون
الأساتذة الكرام
السيدات والسادة

أسعد الله صباحكم

 لا يخفى على الجميع أن الإعلام الرقمي الجديد هو في واقع الأمر نتاج المحصلة التراكمية للفكر  البشري، والأقتصاد هو العنصر الفاعل في العلاقات الدولية الجديدة لذا فإن الإعلام بوصفه العنصر الحيوي في تشكيل العلاقات والمفاهيم الجديدة للأفراد والجماعات ينتظر منه ان يمارس دوراً متنامياً ومهماً لتقدم الدول  وتطوير أدائها بكفاءة واضحة.
  إن الاعلام بات يشكل احد الدعائم الاستراتيجية لبناء مشاريع التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحضارية لكل المجتمعات، بسبب ما يتمتع به من قوة التأثير على أفكار وآراء ومعلومات وسلوكيات المجتمع، بما يتفق وخطط التنمية، اذ لا يمكن التفكير في ارساء سياسات تنموية ناجحة دون احداث اصلاحات فعالة تعتمد خططا اعلامية محكمة، تشكل مصدراً رئيسا وفاعلا في دفع عجلة التقدم للمجتمعات.
 يتجاوز الاعلام التنموي ادواره الوطنية أو المحلية متخذا بعدا عالميا ودوليا. فقد أولت الدول المتقدمة اهتماماً بالغاً بهذا الفرع اذ اعتبرت يوم الرابع والعشرين من تشرين الأول من كل عام يوما للإعلام التنموي في العالم. وقررت الجمعية العامة للأمم المتحدة أن يتوافق تاريخ هذا اليوم العالمي مع التاريخ الذي اعتمدت فيه في عام 1970 الإستراتيجية الإنمائية الدولية الثانية لعقد الأمم المتحدة الإنمائي.

لقد خصص الاعلام التنموي قدراته التفاعلية باتجاه ملامسة احتياجات الجمهور بالتعرف عليها ووضع الفرضيات والحلول للقضايا المصيرية المهمة المتعلقة بالواقع الاجتماعي، والتعبئة الجماهيرية وصولا الى أهداف التطور المنشود. أن الإعلام أداة لا غنى عنها في الاستراتيجيات التنموية في عصرنا الحالي بعد ان تخطى حدوده الوطنية الى الفضاء العالمي الفسيح ، ولإنجاح العملية التنموية في اي بلد يجب بناء الاعلام التنموي لكي تكتمل الاستراتيجيات التنموية.
 السادة الحضور 
 ظهر مفهوم الاعلام التنموي في العقد السابع من القرن العشرين، ويعود الفضل الأول في نشأته إلى الباحث ولبر شرام الذي ألف كتابا في وسائل الإعلام والتنمية عام 1974، انطلق شرام من اهمية الاعلام بصفة عامة من خلال الذاكرة التاريخية للتحولات الكبرى ووجد ان الاعلام احدث اثرا كبيرا في محيطه وهو يرى أن ( أن الثورات في أوروبا وأمريكا ما كانت لتتم دون وسائل الإعلام وكذلك الأمر بالنسبة للتعليم والتطور التكنولوجي والاتصالي، على أساس أن هذه التطورات أحدثت تطورا وتحولا عميقا في حياة الناس) ومن ثم وجد ان (الدور الذي لعبته وسائل الإعلام لتنبيه دول العالم الثالث على واقعها المتخلف كان له أثر كبير في إيقاظ الشعوب المتخلفة من سباتها وفي جعلها تتطلع إلى مستوى معيشة الشعوب المتقدمة). 
يتضح ان الاعلام التنموي نشأ تعبيرا عن الاحتياجات والاهتمامات المجتمعية، ثم تطور كي يصبح مطلبا حيويا من ناحية التخطيط العام، وتجسدت اهميته في توصيل وتبسيط وحسن تنفيذ ومتابعة الأهداف التنموية العليا، ويساعد على خلق تناغم اجتماعي بين المؤسسات الاجتماعية المختلفة. وتدرج في مستويات مختلفة، تنوعت بتنوع الحقول المعرفية التي يشتغل عليها الإعلام، والتوجهات الفكرية والأيديولوجية التي تهيمن على الممارسة الإعلامية، وتحددت تلك المستويات حسب الأبعاد التي يتخذها الإعلام، كالأيديولوجي، والوصفي، والاجتماعي، والديني، والتربوي، والاقتصادي، وغيرها. وطورت تلك المستويات من قدراتها ومنهجياتها ومقاصدها بشكل كبير، لتواكب البعد التنموي للإعلام، فتنخرط كلها في عملية التنمية التي تنشدها الدول وتخطط لها.
تنعقد ندوتنا الحوارية اليوم لتؤطر الدور الاعلامي في عملية التنمية الشاملة والاستثمار بإعتباره أحد أوجهها الفاعلة فإسمحوا لندوتنا إن تدعو بصوت عال جميع المؤسسات الإعلامية في العراق وبصفة خاصة القنوات التلفازية والصحافة الورقية والالكترونية الى جعل العام المقبل عاما إستثنائيا تخصص فيه مساحات واسعة تسلط الضوء على أهمية الأستثمار لتحقيق النهوض التدريجي في مرافق البناء والصناعة والزراعة والبيئة والصحة والطاقة ,وأن يتنامى دورها الى ممارسة الرقابة الوطنية لعملية الاستثمارفي العراق عبر تشخيص الأخطاء والمعوقات وأقتراح الحلول البناءة لها بديلا عن كيل الاتهامات والنقد الخادش للحياء وأحيانا الذم والشتم.   
إن مرحلة ما بعد داعش بإعلان النصر المؤزر على الارهاب واستعادة كامل الارض المغتصبة بفضل تضحيات الجيش العراقي الباسل وقوات الشرطة الاتحادية والحشدين الشعبي والعشائري تستدعي من الاعلام أن يحشد كامل طاقاته في خدمة عملية التنمية الشاملة الني تتطلبها مرحلة إعادة البناء النفسي والعمراني والخدمي والتربوي والأسهام الجدي في تحقيق المصالحة الوطنية المنشودة وتأسيس ثقافة التسامح والتصدي للشحن الطائفي والعنف بكل أشكاله والأهتمام بحقوق الانسان والحريات الشخصية التي تكفلها المواثيق الدولية تمهيدا لبناء الدولة المدنية الحديثة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

الاسم:
البريد الالكتروني:
التفاصيل:
رئاسة التحرير لاتتبنى الأفكار المنشورة فهي تعبر عن وجهة نظر الكاتب حصراً
الرئيسية
للاعلان معنا
هيئة التحرير
الأخبار
المقالات السياسية
المقالات الأدبية
المقالات الدينية
مقالات منوعة
من نحن
اتصل بنا
RSS
سياسة الخصوصية
رابطة التطوير الإعلامي في العراق© 2015
برمجة واستضافة ويب اكاديمي