أخبار| المقالات السياسية| المقالات الادبية| المقالات الدينية| مقالات منوعة|
المقالات السياسية
أقزام الاعلام المأجور .. الوطن لايموت
عبد العظيم محمد
gasanemad1993@hotmail.com

عدد القراءات : 16 | 2017/3/2 08:09:03 AM

علمونا في الصغر ان الوطن سحابة بيضاء نمتطيها صغاراً.. ثم كباراً ثم امواتاً.. علمونا ان الوطن له رائحة الدم الذي يركض في العروق وله لون الدم الذي يقفز من العيون.. وقالوا ان حب الوطن هو كنز ثمين يجب ان يكبر مع طول قامتنا ويجب ان يكون سر الاسرار، كبرنا والوطن في الداخل يسكن كبرنا، والوطن شجرة لها جذور من الصلب، كبرنا والوطن ليس أرضاً او سماء فقط، بل روح تستشعر.. وخرجنا للحياة وتجولنا ورأينا ما رأينا وتملكنا الغضب الشديد عندما تحول الاعلام الى صور مأساوية يغلفه الكذب ويروج بروح عدائية كل ما يسيء للوطن وتربته وشعبه.. وها نحن نواجه أشرس هجمة بربرية تكفيرية تقودها المجاميع المسلحة من داعش وغيرها وفي المقابل هناك قنوات فضائية عراقية وعربية وصحف ساهمت بترويج الاكاذيب وتشويه للحقائق حتى بدأت تهدد السلم الأهلي تحت غطاء الديمقراطية وحرية الرأي بعد ان ارتدت رداء الطابور الخامس في توجهها والهدف هو الوطن والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح.. كيف تحولت الكلمة والاعلام الى رصاصة قاتلة بوجه الوطن؟ والجواب لا يوجد ما يلزم الاعلام بقواعد المهنة والتوجه الوطني حتى اصبح الضخ الاعلامي المعادي من كبريات الفضائيات العربية وقبلها العراقية مع الأسف تمثل مؤامرة موجهة ليس ضد العملية السياسية والحكومة العراقية وتجربة العراق الجديد بل و بالدقة نشير ان هذه الفضائيات لم تكن وسائل اعلامية بل هي مؤسسات سياسية تنفذ اجندات قذرة رسمت لها مستهدفة العراق العظيم.. ونقول بدون خطأ في التقدير او سوء مبالغة وقلة إدراك، فاننا في العراق والمنطقة العربية ما زلنا نعيش الاعلام الرديء برغم ان بعض المتفائلين يطلق عليه الاعلام الجديد او الاعلام الحر.. وهذا الاعلام تعايشنا وتآلفنا وإياه منذ سقوط النظام البائد وكأنه جاء لأجلنا او خلقنا له، وهو بحقيقة الأمر انحدار مستمر وتراجع متواصل علماً بأننا في فترة ما كنا نراهن على الاعلام كجنرال يقودنا الى الحتمية التأريخية والمواقع الطبيعية كمتنفس نظيف يعمل لمصلحتنا ومع مرور السنوات الطوال أدركنا ان الاعلام العراقي (بعضه) ويليه العربي كان الجنرال لكن في الخنادق المضادة لنا وكعنصر كان يفرز احداثاً لم تكن لصالحنا بالمرة وأخذ يسلك النهج المغرض والهدف منه ترويج الأكاذيب وبث السموم والمساس بهيبة الدولة.. نعم قنوات كثيرة روجت الأكاذيب وانطلت مع الأسف على البعض ولكن سرعان ما انكشفت وانكشف بعض القادة المسؤولين في نينوى وغيرها الذين تعكزوا على الاعلام المغرض الذي كان خير معول لهدم البنية السعكرية ونحمد الله عندما انكشفوا وفشلوا امام الوعي الحقيقي لشعب الرافدين.

واخيراً نقول الوطن ليس مجموعة الناس الذين ترون، الوطن يبدأ من هنا (اشارة الى الصدر) وينتهي ايضاً هنا (اشارة الى الصدر) كانت الطفولة في عيوننا لكننا فهمنا القول وبدأنا العمل ومنذ تلك اللحظة ونحن نرفض ان يلوث الآخرون الوطن في داخلنا، نرفض ان نكون مثلهم حتى يبقى الوطن نقياً صافياً وطاهراً في نفوسنا، منذ تلك اللحظة ونحن نحمل الوطن من مكان لآخر، ومن خطوة لاخرى، نحادثه نحاوره ونجادله.. نتخيل وجهه وجمال ابتسامته وجرس ضحكته.. اصبح الوطن صديقنا الوحيد الذي لا يموت بموتنا ولا ينتهي بانتهائنا انما نموت من اجله وننتهي حتى يبقى، كبرنا ولا زلنا اطفال في عيوننا وقلوبنا نجتمع فجراً كلنا نحكي القصص نضحك تارة ونبكي تارة ونمزق الكتب ألف مرة ونقرر معاً بصوت واحد صخري.. الوطن لا يموت، فأين انتم ايها الاقزام من الاعلاميين المأجورين في الداخل والخارج؟ فمن باع الوطني باع الضمير بعدما استباح العرض.. تباً لكم ومصيركم مزبلة التأريخ.



مقالات اخرى للكاتب
الاسم:
البريد الالكتروني:
التفاصيل:
رئاسة التحرير لاتتبنى الأفكار المنشورة فهي تعبر عن وجهة نظر الكاتب حصراً
الرئيسية
للاعلان معنا
هيئة التحرير
الأخبار
المقالات السياسية
المقالات الأدبية
المقالات الدينية
مقالات منوعة
من نحن
اتصل بنا
RSS
سياسة الخصوصية
رابطة التطوير الإعلامي في العراق© 2015
برمجة واستضافة ويب اكاديمي