أخبار| المقالات السياسية| المقالات الادبية| المقالات الدينية| مقالات منوعة|
المقالات السياسية
وطنيتك نافذة لغاية ..... !!!؟؟
علي محمد ابراهيم
iraqnews2007@yahoo.com

عدد القراءات : 12 | 2017/3/18 11:14:52 AM

التوئمة بين الوطن والمواطن عبر كل التاريخ هي نتاج طبيعي لعلاقة ثابتة جذورها في اعماق الارض والروح في أن واحد وهي تشبه الى حد كبير علاقة الابن بوالديه او باسرته وهي بطبيعة الحال تحتاج الى تفاعل او ادامة في اطار الحقوق والواجبات ، ومن بين اسرار هذه العلاقة انك تنام في وطنك مطمئنا مثلما تنام في حضن امك او ابيك ، وتتجول في وطنك وكأنك في بيتك فلا يمكن ان يتبرأ منك اهلك او يطردوك ،هذا في الاعم والاشمل والاغلب والمئوي بأستثناء (الاستثناء) وهو مادام كذلك فلا يشكل سوى حالات نادرة جدا .


 واليوم لا اريد ان افتح جرحا ما زال ينزف الم رغم مرور الزمن ولكن هذا ما حصل في العراق فعلا قتل وتهجير ونزوح وترك للاراضي والمدن ، المهم انك تصبح لتجد ان الوطن الذي عاش فيه اجدادك يرفضك او يتبرأ منك او يطردك وان لزم الامر قتلك !!! وهذا الامر حصل مع كل العراقيين قوميات واديان واطياف متنوعة .
 (السياسيون وداعش ) هم السبب الاول لما جرى ويجري وهذا الامر طويل وعريض يعرفه الجميع ولا مجال للحديث عنه ، ولكن ما اود الاشارة اليه من جديد هو العلاقة بين التوئمين الوطن والمواطن فكلما كبر الانسان او تقدم به العمر ازداد الحب وترسخت العلاقة فكم هو مؤسف ان نسأل شيخا مسننا عن عراقيته وكم هو مأساوي
 عندما ندقق في صلاحية او عراقية هذا الرجل اوتلك العائلة رغم العمر الطويل

اليوم في العراق يبحثون في اصول العقارات او الاملاك كي يتاكدون انها تعود لك او لغيرك او قد تكون لاحد اجداد السياسيين . !!
 ويطالبونك بتجديد اوراقك الثبوتية لانها لو مضى عليها الزمن فرغت من الصلاحية اي انك بين الحين والاخر عليك استبدال الجنسية وشهادة الجنسية لان( الفسفورة) والرقم السري وغيرها من العلامات التي تثبت عراقيتك تحتاج الى صيانة دائمة ثم جاءت البطاقة الوطنية والتي سبق ان تحدثت عنها لتضيف جدلا اخر عن عراقيتنا المتخلخلة او المهشمة احيانا ، لا اقول انني اشعر غريبا وانا في جوف بلدي ولكني دائما بحاجة الى شهود ، الى قسم ،الى وثائق مجددة ومصدقة وفيها صحة صدور ، كي ابقى عراقيا يجب ان يكون الختم مدور واحمر او ازرق ولدي بطاقة الشرطة وبطاقة الطعام !!
 واخيرا اقول كان جدي يملك صندوقا خشبيا قديما وكان هذا الكنز فيه الكثير من الوثائق القديمة وكان يتباهى باصالتها ويفتخر بها وبعراقيته التي كلما تعتقت ازدادت انتماء ورمزية وطعما وحلاوة وتمرا عراقيا طيبا كامل الصلاحية ، اما اليوم فلا جد ولا حلاوة .



مقالات اخرى للكاتب
الاسم:
البريد الالكتروني:
التفاصيل:
رئاسة التحرير لاتتبنى الأفكار المنشورة فهي تعبر عن وجهة نظر الكاتب حصراً
الرئيسية
للاعلان معنا
هيئة التحرير
الأخبار
المقالات السياسية
المقالات الأدبية
المقالات الدينية
مقالات منوعة
من نحن
اتصل بنا
RSS
سياسة الخصوصية
رابطة التطوير الإعلامي في العراق© 2015
برمجة واستضافة ويب اكاديمي